الشيخ المحمودي
183
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قال : حدثنا محمد بن عبد الجبار ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الطائي ، رفعه إلى حماد . وهذا القول ليس بثبت ، والأول من سماعه من جعفر بن محمد أثبت . ومات حماد بن عيسى غريقا بوادي قناة ، وهو واد يسيل من الشجرة إلى المدينة ، وهو غريق جحفة ، في سنة تسع ومأتين . وقيل : سنة ثمان ومأتين ، وله نيف وتسعونه سنة ، رحمه الله . واما عمرو بن شمر ، فهو من أصحاب الإمامين الهمامين ، الإمام الباقر والإمام الصادق عليهما السلام ، كما ذكره الشيخ ( ره ) في الرجال والفهرست . وضعفه بعضهم ، ولعله لروايته بعض أسرار آل محمد ( ص ) ، لأنه قد نال حظا وافرا ، وحاز قسمة عظيمة من السر المستصعب والمنهل العذب ، من علوم آل محمد ( ص ) ، وما خصهم الله به من الفضائل والمكارم . وقد فحصنا عن رواياته ، وسبرناها فلم نجد فيها شيئا يوجب ضعف راويه ، أو حط مقامه وسقوطه عن الاعتبار ، اللهم الا ان يدعي مدع ، أو يقول قائل : ان شرط قبول الرواية وصدق الراوي أن تكون رواياته خالية عن مناقب آل البيت ، أو مشتملة على حط مقامهم ومدح أعدائهم . واما جابر بن يزيد بن الحرث بن عبد يغوث ، أبو عبد الله وقيل : أبو محمد الجعفي المتوفي سنة 128 ، فهو أيضا من أصحاب السيدين الإمام الباقر والصادق ( ع ) ، وقد وثقه جماعة كثيرة من علماء الخاصة والعامة ، وزينوا كتبهم بذكر أحاديثه ومروياته ، وتشرفوا بمحضره للاخذ عنه والاستضاءة من قبساته ، فقد روي عن سفيان الثوري أنه قال : جابر الجعفي صدوق في الحديث الا انه كان يتشيع . ( 11 ) وحكى عنه أيضا أنه قال :
--> ( 11 ) جميع ما نقلناه هنا عن علماء العامة في ترجمة جابر مأخوذ من أعيان الشيعة .